الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
421
موسوعة التاريخ الإسلامي
يشعر باستشعار القوم الميل إلى دينه من أبي طالب رضي اللّه عنه فنهوه عن ذلك . أمّا ابن شهرآشوب في « المناقب » فقد أشار إلى ما ذكره الطبري في تأريخه وقبله محمّد بن إسحاق في كتابه وأحمد في مسنده وفضائل الصحابة والخرگوشي في تفسيره عن أبي رافع والبراء بن عازب وابن عبّاس وربيعة ابن ناجد وأضاف ابن جبير ، وأدخل أخبارهم بعضها في بعض ثمّ نقل نظم الخبر في شعر دعبل الخزاعي وستة مقاطع من شعر الحميري ومقطعين من العوني « 1 » . هذا ما ذكره بعنوان « مسابقته في البيعة » في فضائل علي عليه السّلام ، ولكنّه قبل ذلك في مبعث النبيّ قال : روى أنّه لمّا نزل قوله : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ صعد رسول اللّه ذات يوم الصفا فقال : يا صباحاه ! فاجتمعت إليه قريش فقالوا : مالك ؟ قال : أرأيتكم ان أخبرتكم أنّ العدوّ مصبحكم أو ممسيكم ما كنتم تصدقونني ؟ قالوا : بلى . قال : فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد ! فقال أبو لهب : تبّا لك ألهذا دعوتنا ! فنزلت سورة تبّت « 2 » واكتفى المجلسي في باب المبعث « 3 » من « المناقب » بهذا الفصل وهذا النقل فقط ، فبدا وكأن هذا كل ما يرويه ابن شهرآشوب في هذه الآية . بينما الخبر مرسل ، أوّل ما فيه أنّه ليس انذرا للأقربين بل لقريش فهو على خلاف لفظ الآية .
--> ( 1 ) المناقب 1 : 24 - 26 . وذكر مختصر الخبر الأربلي في « كشف الغمّة 1 : 327 - 328 عن ابن البطريق في « العمدة » وقال : « سبق ذكره أبسط من هذا » . ولكنّي لم أجده فيه قبل هذا . ( 2 ) المناقب 1 : 46 . ( 3 ) البحار 18 : 197 .